تفريد التعلم الالكتروني

أنت هنا

تفريد التعلم الالكتروني

يمكن تعريف تفريد التعلم والتعليم (او التعليم المتمحور حول الفرد) بانه موائمة المادة العلمية مع المنهج والبيئة التعليمية لتلبي طموحات واحتياجات المتعلم بشكل فردي.  حيث انه يوفر للمتعلم درجة كبيرة من الحرية في اختيار ما سبق تعلمه وماذا سيتعلم وكيف سيتعلم . كذلك يمكن ان يوفر التعليم المتمركز حول الفرد حرية اكبر للمتعلمين للتعلم من خلال طرق تناسب أساليب التعلم المختلفة والذكاءات المتعددة (Johnoson et. Al, 2015). ان التعلم المبني على الفرد يمكن المتعلمين من تعديل وتفصيل المحتوى التعليمي الالكتروني مما يعني انه يمكنهم من وضع أهدافهم ويتقدموا على نمط سرعة التعلم لديهم والتواصل مع المعلم والطلاب الاخرين لتشخيص عملية التعلم. ومن خلال هذا النوع من التعلم يكون المتعلم مسئول وبدرجة كبيرة عن إدارة تعلمه ويمكنه تعديل الخبرات التعليمية التي يتلقاها من خلال الحصول على دور كبير ومباشر في التعلم وذلك لان له راي أكبر في العملية التعليمية والمحتوى التعليمي المتوفر.  ان من اهم مبادئ طريقة التعلم المبني على الفرد ان الطالب يتعلم حسب نمط سرعة التعلم لديه وكذلك يختار الدروس والنشاطات المبنية على خبراته واهتماماته السابقة حيث انه في مثل هذه البيئة يتعلم الطالب ما يريد وطريقة التعلم وكل ذلك يؤدي الى تفعيل وتحسين نواتج التعليم (Bates, 2014).

ان من اهم ركائز التعليم الالكتروني المبني على الفرد هي التغذية الراجعة والتي من المكن ان تتضح من خلال نماذج اقتراحات مباشرة او مخفية او من خلال مؤشرات الاداء المستخدمة في النظام  Learning Analytics  وكذلك من الممكن ان تكون التغذية الراجعة منفذة بشكل يدوي او آلي باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي artificial intelligence لتدعم نظم إدارة التعلم(Knight, Buckingham, & Littleton, 2014)..

لقد ضمّنت وزارة التعليم السعودية من ضمن مبادراتها للتحول الوطني خطة تحويل التعليم الى عملية تتمحور حول المتعلم لتنمية قدراته لمواجهة تحديات الحياة وبالإمكان دعم هذه المبادرة من وزارة التعليم من قبل الجامعات السعودية من خلال تطوير أنظمة التعلم الالكترونية وجعلها متمركزة أكثر حول الفرد او حول المتعلم من خلال استغلال الأدوات المختلفة التي يوفرها النظام في تصميم وتطوير وتنفيذ تجربة تعليمية متمركزة حول المتعلم .

التلعيب (Gamification)

ان توظيف تفكير اللعب وميكانيكيات اللعب في محتوى ومجال غير تلعيبي يساعد على تعلق المستخدمين بالمحتوى ويساعد على تنمية مهارة حل المشكلات وخلق بيئة تعليمية محفزة لدى المتعلمين ( Lee, & Hammer , 2011)  لذلك فان دمج هذا النوع من التصميم للمحتوى التعليمي من الممكن ان يدعم مبادرة الوزارة الساعية لتحسين البيئة التعليمية المحفزة للإبداع والابتكار.

  ان اتجاهات التعليم الالكتروني تتجه وبقوة الى دمج مبادئ التلعيب في التعليم الالكتروني لأن التلعيب في التعليم يجعل من البيئة التعليمية بيئة محفزة للطلاب على التعلم باستخدام عناصر الألعاب مثل النقاط والمستويات والشارات وتحقق اقصى قدر من المتعة والمشاركة وتجذب اهتمام المتعلمين لمواصلة التعلم.  وبما ان تطبيق مبدأ التلعيب يوسع هامش الحرية في الخطأ والمحاولة ويضيف المتعة اثناء التعلم وفيه ربط بالحياة الواقعية و يساعد على التطبيق العملي والتجريب واكتشاف دوافع الطلاب الذاتية نحو التعلم فكل هذه الخصائص تساعد على خلق بيئة تعليمية تساعد على الابداع والابتكار (Kapp, 2012) . لذلك يوصى بدمج طريقة التفكير التلعيبي وميكانيكيات اللعب بالمحتوى التعليمي الالكتروني وتوجيه طرق واستراتيجيات التدريس في المجال التعليمي الالكتروني (LMS)   لتبني هذا النوع من الفكر لخلق بيئة تعليمية جاذبة ومحفزة للتعلم والابداع والمنافسة.

قيم هذا المحتوى
QR Code for https://itdl.psau.edu.sa/ar/article/1-26